محمد نبي بن أحمد التويسركاني
295
لئالي الأخبار
كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فاطعمنا ثم رفعنا أيدينا فقلت : الحمد للّه فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام اللّهمّ لك الحمد بمحمد رسولك اللّهمّ لك الحمد صل على محمّد وعلى أهل بيته . وفي خبر مرّ قال فقل يعنى عند رفع المائدة الحمد للّه الذي يطعم ولا يطعم . وفي آخر قال : كان النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أكل طعاما يقول : اللّهمّ بارك لنا فيه وارزقنا خيرا منه . وعن عبد اللّه بن سنان عن أبيه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا سنان من قدم اليه طعام فأكله فقال الحمد للّه الذي رزقنيه بلا حول منّى ، ولا قوة منى غفر له قبل أن يقوم أو قال قبل أن يرفع طعامه . وعن الصادق عليه السّلام إذا أكل : قال الحمد للّه الذي أطعمنا في جائعين . وسقانا في ظمانين ، وكسانا في عارين ، وهدانا في ضالين ، وحملنا في راجلين ، وآوانا في ضاحين ، واخدمنا في عانين ، وفضّلنا على كثير من العالمين ، وقد مرّ قبل هذا في كلام نوح عليه السّلام دعاء شريف شبيه بهذا الدّعاء فواظبه . قال المحقق البهائي رحمه اللّه في ضاحين : أي اسكنا في مساكن بين جماعة ضاحين اى ليس بينهم وبين ضحوة الشمس ستر يحفظهم من حرّها واخدمنا في عانين اى جعل لنا من يخدمنا ، ونحن بين جماعة عانين من العناء وهو التعب والمشقّة * ( في جملة أخرى من آداب الاكل ) * لؤلؤ : في جملة أخرى من آداب المائدة والاكل ، وفيه دوافع ضرر الغذاء ودعاء لمنع عروض التخمة على من أكثر الغذاء وعلاج لرفعه بعد عروضه . منها ترك الأكل على الشبع يورث البرص بل لا يحسن الاكل الابعد عروض الجوع الشديد وتنقية المعدة من الاخلاط والرطوبات والانفخة السابقة لما سيأتي هنا ، ولان المعدة بيت كل داء والحمية يعنى الافلال من الشئ لا تركه رأسا كما في العيون عن الرضا عليه السّلام رأس كل دواء . وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كل داء من التخمة ما خلا الحمّى . ومنها